المحقق النراقي
333
مستند الشيعة
الفصل الخامس فيمن يصح منه الصوم أي بيان شرائط التكليف به وجوبا أو ندبا ، فإنه مع انتفاء التكليف لا أمر فلا صحة ، لأنها موافقة المأمور به ، وهي أمور : الأول : البلوغ . فلا يصح الصوم شرعا من الصبي الغير المميز ، ولا يقع منه إجماعا ، وكذا من المميز عند جماعة ، كالمختلف والايضاح والبيان والروضة ( 1 ) ، وهو ظاهر الفقيه والمحقق الثاني ( 2 ) ، وقواه في المنتهى ( 3 ) . للأصل ، فإن الصحة الشرعية هي موافقة أمر الشارع ، والأصل عدم تعلق أمر بالصبي . وعموم رفع القلم الشامل للندب أيضا ( 4 ) ، وتخصيصه بالوجوب والمحرم - كما قيل ( 5 ) - غير واضح الوجه . ولأن الأمر تكليف ، وهو بالبلوغ مشروط . ولظاهر الأخبار ، كرواية الزهري الطويلة ، وفيها : ( الصوم على أربعين وجها ، فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشرة أوجه منها
--> ( 1 ) المختلف : 216 ، الإيضاح 1 : 243 ، وفي البيان : 362 ما هو موافق لما عليه في الدروس واللمعة من المخالفة ، الروضة 2 : 102 . ( 2 ) الفقيه 2 : 48 / 208 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 82 . ( 3 ) المنتهى 2 : 562 . ( 4 ) الوسائل 1 : 42 أبواب مقدمة العبادات ب 4 . ( 5 ) انظر المدارك 6 : 42 .